ابن العمراني

268

الإنباء في تاريخ الخلفاء

الطبري وابن عساكر وابن خلكان وابن العبري في مختصر تاريخ الدول 224 ، ومسكويه في تجارب الأمم . وجاء في كتاب الوزراء والكتاب للجهشياريّ : « قال عبيد الله بن يحيى بن خاقان : سألت مسرورا الكبير في أيام المتوكل وكان قد عمر إليها ومات فيها ، عن سبب قتل الرشيد لجعفر وإيقاعه بالبرامكة فقال : كأنك تريد ما تقوله العامة فيما أدعوه من أمر المرأة وأمر المجامر التي اتخذها للبخور في الكعبة ؟ فقلت : ما أردت غيره . فقال : لا والله ما لشيء من هذا أصل ولكنه ملل موالينا وحسدهم » . صفحة 254 . وهذه شهادة شاهد خبير مطلع على دواخل قصور الخلافة . وقد امتدت عدوى الشعوبية إلى من عاصرنا فكتب قصة مختلفة للنيل من الشرف العباسي الإسلامي وتبعه عدنان مردم فألف رواية شعرية ( العباسة ) سنة 1969 ، ثم كرر جرجي زيدان قوله في كتابه ( تاريخ التمدن الإسلامي ) الّذي ترجم ماركليوث قسما منه إلى الانكليزية ( انظر صفحة 202 ) معتمدا على رواية الاتليدى في كتابه ( أخبار البرامكة ) . وقصة العباسة الشعوبية هذه لها ذكر أيضا في شرح قصيدة ابن عبدون 229 ، وملخصها في أخبار الدول للقرمانى ( مخطوطة لايدن ) ، ورقة 150 أ ، وفي مختصر تاريخ ابن الساعي 30 ، والفخري 288 . « 148 » - المعروف عند المؤرخين أن الخيزران أخبرت الرشيد بذلك وحرضته على الإيقاع بالبرامكة وقد روى الطبري غير ذلك فقال : ان احدى الجواري ، لشر وقع بينها وبين عباسة أنهت أمرها للرشيد ، تاريخ الطبري 3 / 677 . وقد روى الصولي في اشعار أولاد الخلفاء 57 : قالت علية للرشيد بعد إيقاعه بالبرامكة : ما رأيت لك يوم سرور تاما منذ قتلت جعفر فلأيما شيء قتلته ؟ فقال : لو علمت أن قميصي يعلم السبب الّذي قتلت به جعفر لأحرقته . فهل كانت علية بنت المهدي جاهلة السبب لو كان هناك مثل هذه الفضيحة في قصور الخلافة ؟ وقد روى الطبري 2 / 669 ، وذكر أبو محمد اليزيدي وكان فيما قيل من أعلم الناس بأخبار القوم ، قال : من قال أن الرشيد قتل جعفر بن يحيى بغير سبب يحيى بن حسن فلا تصدقه . وقال المسعودي 6 / 362 ، ( وانهم أطلقوا رجلا من آل أبي طالب كان في أيديهم . . وأما الباطن فلا يعلم ) ، وقال اليعقوبي 2 / 510 ، ( وأكثر الناس في أسباب السخط عليهم مختلفون » ، وانظر ، شرح قصيدة ابن عبدون 246 - 247 . ويرى طه محمد شفيق السامرائي أن هناك رضاعا بين البرامكة والرشيد فمن غير المعقول أن يتجاهل الرشيد ذلك ويزوج أخته لجعفر البرمكي : في رسالة خاصة منه . « 149 » - في كلا نسختي لايدن وفاتح ( وما بقي في دارك جارية أو خادما ) ولعل الصواب ما أثبتناه لأن الفعل الثلاثي لازم وسياق الكلام يستلزم وجود الفعل ( أبقى ) . « 150 » - الفيوج : جمع فيج ، ومعناه رسول الخليفة أو السلطان الّذي يحمل الأخبار والكتب من بلد إلى آخر . انظر ، تفسير الألفاظ العباسية في نشوار المحاضرة لمحمد تيمور ، مجلة المجمع العلمي العربيّ بدمشق 3 / 76 لسنة 1923 . « 151 » - ذكر المسعودي في مروجه 6 / 398 ، ان الرشيد أمر ياسرا الخادم بقتل جعفر ثم قتله وقال : ( لا أريد أن أرى قاتل جعفر ) . أما في